باب اعطاء « 1 » الأمان « 2 » :
ويسبق إلى اعطاء الأمان ، والدعاء في العدو بما يعرض [ الوالي ] « 3 » قبل أن يفعل العدو مثل ذلك ؛ فإن العدو كثيرا ما يعرض [ مثل ] « 4 » الوالي بما يفعل ؛ فلا يكون لذلك موقع . فإن بدأ العدو بذلك اقتصر [ الوالي ] « 5 » على البعثة إلى رئيس العدو . فإذا أبى نزل إلى الصلاة ، ودعا الله بالنصر ؛ فإن ذلك مما يهزّ الجند ويعظم أملهم ورجاءهم ، وتكون مكسرة « 6 » على عدوهم ، وبخاصة أهل المعصية والغيبة والكفر والفجور ؛ فإن ذلك من عظيم ما يستعين به ولاة الحروب في حروبهم عند مواقعة عدوهم . قد فعل ذلك من كان قبلنا من أهل الدين في أول استفتاحهم الحرب « 7 » ، وفعلت « 8 » ذلك ولاة الأعاجم من قبلهم ، وفعلته الأمم منذ كانوا يبتهلون إلى معبودهم ويستنصرونه إن أراد « 9 » أن يقوى طمع أوليائهم ، وتنكسر عنهم قلوب أعدائهم .
التستر بالتراس والجواشن « 10 » :
إن المعول إذا تدانت الفئتان على التراس ؛ ليستر « 11 » ما بقي مما لم يستر [ من ] « 12 » الأبدان من حر الوجوه وكرائم الحواس .
هامش
( 1 ) ( الاعطاء ) في ع ، والصيغة المثبتة من ت ، م .
( 2 ) راجع - مثلا - نهاية السؤل ج 1 ، ق 670 فما بعدها ( رسالة ) ، فضلا عن حواشيه .
( 3 إلى 5 ) ما بين الحواصر إضافات لتوضيح المعنى .
( 6 ) ( مكسورة ) في ع ، والصيغة المثبتة من ت ، م .
( 7 ) راجع - مثلا - الماوردي : الأحكام السلطانية ص 39 : 45 .
( 8 ) ( وفعل ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 9 ) ( إرادة ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 10 ) الترس : هو آلة يتقى بها المحارب الضرب والرمي عن الوجه ، وتكون من حديد أو خشب أو جلد ، وهو على أصناف كثيرة وأنواع . فأما الجوشن فمن ألواح صغار من الحديد تارة ومن القرن تارة ومن الجلود . راجع - مثلا - نبيل عبد العزيز : خزانة السلاح ص 56 ، 60 .
( 11 ) ( التستر ) في ع ، والصيغة المثبتة من ت ، م .
( 12 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ت ، ع ، ووارد في م .