ومن سل سيفا في سبيل الله بايعه الله يوم القيامة ويكلم « 25 » سائر الأمم فيها « 26 » [ والله أعلم ] « 27 » .
فأرفع السيوف من كل صنف العتيق منها ، وليس العتيق من السيوف سيفا واحدا « 28 » ، إنما يذهب من عتقها إلى الكرم - كما يقال : فرس عتيق ، وهو مهر « 29 » ، يراد به الكرم . فإنما « 30 » لحقته خواص الكرم - ؛ فهو عتيق في أي دهر طبع « 31 » .
والمحدث : ما لا يعدّ من العتق ؛ فهو ضده في المعنى - أعنى : ما عدم من « 32 » خواص العتق - فلذلك سمى بضد اسمه - أعنى : محدثا - وإن كان قد طبع قبل زمان عاد « 33 » - ألا ترى أن السيوف إنما ينظر إلى جواهرها وفرنداتها
هامش
( 25 ) ( وتكلم ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 26 ) راجع الحاشية رقم 24 السابقة .
( 27 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ت ، ع ، ووارد في م .
( 28 ) يذكر الكندي « السيوف ص 7 » - وهو المؤلف الذي نقل عنه مؤلفنا مادته التي نحن بصددها - أن أنواع ( السيوف الفولاذية ثلاثة : عتيق ومحدث ، ولا عتيق ولا محدث . . . وليس العتيق من السيوف بسيف واحد ، وأصلها كلها واحد ) وانظر أيضا ما سيلى بالمتن بعد قليل .
( 29 ) المهر : ولد الفرس ، وعن التفرس فيها راجع - مثلا - الخيل ورياضتها ( للمحقق ) ص 18 فما بعدها .
( 30 ) ( وإنما ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 31 ) الحديد الذي تطبع منه السيوف قسمان : معدنى وليس بمعدنى . والمعدنى ينقسم إلى قسمين :
شابر قانى - وهو المذكر الصلب القابل للسقى بطبعه - والنرماهن - وهو المؤنث الرخو الغير قابل للسقى بطبعه - هذا ، وقد يطبع السيف من كل واحد من هذين مفردا أو منهما مركبين معا .
راجع : الكندي : السيوف ص 5 : 7 ، البيروني : الجماهر ص 248 ، تبصرة ص 4 ، صبح ج 2 ص 139 ، نبيل عبد العزيز : نهاية السؤل ج 1 ق 321 : 323 ح 11 : 3 من ق 321 ، ح 4 من ق 335 .
( 32 ) ( من ) ساقطة من م ، وواردة في ت ، ع .
( 33 ) يقصد : « قبائل عاد » . وانظر قصة هود مع عاد وهلاكهم بالريح العقيم عند النويري - مثلا - نهاية الأرب ج 13 ، 51 فما بعدها ، فضلا عن سورة الذاريات ، آية 41 .