الباب الخامس في عيوب المعاني
وهي على ضربين ممنوع وجائز ، والممنوع على ثلاثة أضرب ، [ أوّلها ] « 1 » ممنوع على كلّ حال مثل كون المحدث قديما ، والقديم محدثا ، والجوهر عرضا ، والعرض جوهرا ، والثاني ممنوع بالإضافة إلى شخص بعينه ، وجائز بالإضافة إلى غير ذلك الشّخص مثل كون الأب ابنا لأبيه « 2 » ، والسّيّد عبدا لمملوكه ؛ والثالث ممنوع بالإضافة إلى غيره مثل كون الأسود أبيض « 3 » ، والبصير أعمى ، والموجب منفيا ، جميع هذا لا يجوز استعماله بحال .
فصل [ في العيوب الجائزة ]
وأما العيوب الجائزة ؛ فمنها فساد التقسيم ؛ إمّا بالتكرار والزّيادة ؛ وإمّا بالتّداخل ، وإمّا بالنّقصان . فأما التّنافر ؛ فمن عيوب الألفاظ ، فمثال الأول قول بعضهم : « ففكّرت مرة في عزلك وأخرى في صرفك وتقليد غيرك » . وكذلك قوله : « فتارة تسترق الأموال وتختزنها ، وتارة تقطعها وتحتجنها » « 4 » . ومثال التداخل قول الآخر : « فمن بين جريح مضرّج بدمائه ، وهارب ما يلتفت إلى ورائه » . وسأل بعض النّوكى عن علقمة ، فقال :
هامش
( 1 ) زيد ما بين حاصرتين من المحقق .
( 2 ) بالمخطوط : « لابنه خطأ .
( 3 ) بالمخطوط : « أبيضا » خطأ .
( 4 ) احتجن المال : جمعه ، أو اقتطعه وسرقه ، واختص نفسه به أو ضمّه إليه وحجره .