وإنكاح الكفء . وقيل لعطاء بن مصعب : كيف غلبت على البرامكة وعندهم من هو آدب منك ؟ فقال : ليس للقرباء « 1 » ظرافة الغرباء ، كنت غريب الاسم « 2 » ، بعيد الدّار ، عظيم الكبر ، صغير الجرم ، كثير الالتواء ، شحيحا بالإملاء « 3 » ، فقرّبني إليهم تباعدي منهم ، ورغّبهم فيّ رغبتي عنهم .
وقال الخليل « 4 » : اجعل ما في الكتب بيت المال ، وما في قلبك / للنفقة .
وكان يقال « 5 » : إذا أردت المحبّة من اللّه فكن عالما كجاهل . وكان عبد اللّه بن عبد العزيز بن عبد اللّه بن عمر « 6 » لا يجالس الناس ، ونزل مقبرة ، وكان لا يرى إلّا وفي يده كتاب يقرؤه ، فسئل عن ذلك ، فقال : لم أر واعظا أوعظ من قبر ، ولا ممتعا أمتع من كتاب اللّه ، ولا شيئا أسلم من الوحدة ! فقيل له : قد جاء في الوحدة ما جاء ، فقال : ما أفسدها للجاهل !
وقال الحجّاج : أذهب الأشياء للإعياء قضاء الحاجة . وقال رجل للأحنف : دلّني على حمد بلا مؤونة « 7 » ، قال : الخلق السّجيح ، والكفّ عن القبيح ، ثم اعلموا أنّ أدوى الداء اللّسان البذيء والخلق الرّديء .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ من تعظيم جلال اللّه - تبارك وتعالى - إكرام ذي الشّيبة « 8 » في الإسلام ، وإكرام الإمام العادل ، وإكرام حامل القرآن » .
هامش
( 1 ) بالمخطوط : « ليس للغرباء طرافة » . والقول في ( عيون الأخبار 2 / 128 ) مع اختلاف يسير .
( 2 ) بالمخطوط : « غريب الإسلام » تحريف .
( 3 ) بالمخطوط : « بلا ماء » خطأ .
( 4 ) هو الخليل بن أحمد الفراهيديّ .
( 5 ) القول في ( عيون الأخبار 2 / 128 ) .
( 6 ) الخبر في ( عيون الأخبار 2 / 130 ) ، منسوب جزء منه للخليل بن أحمد ، و ( العقد 2 / 210 ) مع اختلاف .
( 7 ) بالمخطوط : « مؤذية » تحريف .
( 8 ) بالمخطوط : « ذي السبيبة » تحريف . والحديث الشريف في ( عيون الأخبار 2 / 133 ) .