كسب رهين ، الخير أردت ، ولا أعلم الغيب « 1 » ،
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
.
وقال ابن هبيرة لابنه « 2 » : لا تكونّن أولّ مشير ، وإيّاك ، والرّأي الفطير ، وتجنّب ارتجال الكلام ، ولا تشير على مستبدّ ولا وغد ، وخف اللّه في موافقة المستشير ، فإنّ التماس موافقته لؤم ، وسوء الاستماع منه خيانة .
وقال جعفر بن [ محمدّ لسفيان الثّوريّ ] « 3 » : « إذا خفت السلطان ، فقل حسبي اللّه ونعم الوكيل ؛ فإنّ اللّه سبحانه يقول « 4 » :
فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ
، الآية ، وإذا استبطأت الرّزق ، فأكثر من الاستغفار ؛ فإنّ اللّه سبحانه يقول « 5 » :
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً
الآية ، وإذا أنعم اللّه عليك ، فقل : الحمد للّه واشكر ؛ فإنّ اللّه عزّ وجلّ ، يقول « 6 » :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
. /
وقال الفضل بن الرّبيع « 7 » : لا تشمت الأمراء ولا الإخوان القدماء ، وإذا قدمت
هامش
( 1 ) من الآية 227 من سورة الشعراء .
( 2 ) ابن هبيرة : هو يزيد عمر بن هبيرة ، وترجمته ص 322 .
( 3 ) بالمخطوط : « جعفر بن سليمان الثوري » . خطأ ، وأضيف ما بين حاصرتين من المحقق اعتمادا على ( العقد 3 / 221 ) والخبر فيه ، وجعفر بن محمد : لعله من أبناء محمد بن علي أو محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم ( جمهرة أنساب العرب ص 58 ، 59 ) . وأبو عبد اللّه سفيان بن سعيد من بني ثور من مضر : محدّث حافظ ثقة ، مات بالبصرة نحو 161 ه ( جمهرة أنساب العرب 201 ، والأعلام 3 / 158 ) .
( 4 ) بنص المخطوط : « وانقلبوا » غير صحيح ، وهي من الآية 174 من سورة آل عمران .
( 5 ) بنص المخطوط : « واستغفروا » - بزيادة واو - ، ونصّ الآية العاشرة من سورة نوح : ( فقلت استغفروا . . . ) .
( 6 ) بنص المخطوط : « ولئن » - بزيادة واو - ونص الآية السابعة من سورة إبراهيم : ( وإذ تأذّن ربّكم لئن . . . ) .
( 7 ) بالمخطوط : « الفضل بن أبي الربيع » خطأ ، وأبو العباس الفضل بن الربيع بن يونس : أديب حازم ، ولي الوزارة للرشيد والأمين . ت بطوس نحو 208 ه - 824 م ( العقد 4 / 165 ، ووفيات الأعيان 4 / 37 - 40 ، والأعلام 5 / 353 ) .