الفصل الأول المصادر الثانوية
مما لا ريب فيه أن المشرق والأندلس غرفا حركة تنقل واسعة ، فقد دوّن لنا الكتّاب والمؤرخون ، أسماء علماء أعلام لا يحصون كثرة في تلك الحركة والحركة المعاكسة ، إذ تعددت أسبابها ، بيد أنها كانت دائما تحمل في طواياها الخير ، ولم يكن يخسر العلم أبدا ، ولا يتأثر في هجرة عالم بل ربما نما وزكا ، وتخسر بالهجرة أوطان العلماء المهجورة في كل زمان علمهم الذي لا يقدّر بثمن ، فهم كانوا يحملون معهم إضافة إلى تواليفهم كميات ضخمة من المراجع الهامة التي كانوا يثبتون أسماءها عادة في سجلات البرامج التي يدونونها .
ولم نتوصل بما يفيدنا عن مراجع أبي بكر التي حملها معه إبّان رحلته من إشبيلية إلى المشرق وسياحته فيه .
فيمكن أنه نقل عن ابن قتيبة الدّينوريّ « 1 » ( ت 276 ه ) ، أو عن ابن عبد ربّه « 2 » ( ت 327 ه - 939 م ) خبرا في مسايرة شريك بن عبد الله النّميري عمر بن يزيد بن هبيرة الفزاريّ ، وإنشاد كل منهما الآخر شعرا كانت تعيّر به قبيلته .
هامش
( 1 ) جواهر الآداب ص 322 وعيون الأخبار 2 / 202 .
( 2 ) جواهر الآداب ص 322 ، والعقد 2 / 468 .