تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
تذكارا ، وإذا تفضّل اللّه بإتمام السلامة إلى أن أوافى شيراز ، كتبت إليك من خبري بما تقف عليه إن شاء اللّه تعالى . ( معجم البلدان 2 : 299 )

282 - كتاب عن الإخشيد إلى أرمانوس ملك الروم

وكتب الإخشيد « 1 » محمد بن طغج صاحب الديار المصرية ، وما معها من البلاد الشاميّة ، والأعمال الحجازية ، إلى أرمانوس ملك الروم ، وقد أرسل أرمانوس إليه كتابا يذكر من جملته بأنه كاتبه وإن لم تكن عادته أن يكاتب إلا الخليفة ، فأمر بكتابة جوابه ، فكتب له الكتّاب عدة أجوبة ، ورفعوا نسخها إليه ، فلم يرتض منها إلا ما كتبه إبراهيم بن عبد اللّه النّجيرمى « 2 » - وكان عالما بوجوه الكتابة - ونسخته : « من محمد بن طغج مولى أمير المؤمنين إلى أرمانوس عظيم الروم ومن يليه : سلام بقدر ما أنتم له مستحقّون ، فإنّا نحمد اللّه الذي لا إله إلا هو ، ونسأله أن يصلى على محمد عبده ورسوله صلى اللّه عليه وسلم . أما بعد ، فقد ترجم لنا كتابك الوارد مع نقولا وإسحاق رسوليك ، فوجدناه مفتتحا بذكر فضيلة الرحمة ، وما نمى « 3 » عنا إليك ، وصحّ من شيمنا فيها لديك ، وبما نحن عليه من المعدلة وحسن السيرة في رعايانا ، وما وصلت به هذا القول من ذكر الفداء ، والتوصّل إلى تخليص الأسرى ، إلى غير ذلك مما اشتمل عليه وتقهّمناه .
هامش
( 1 ) ولى حكم مصر سنة 323 في خلافة الراضي باللّه أحمد بن المقتدر ( الذي ولى الخلافة سنة 322 ومات سنة 329 ) وتوفى الإخشيد سنة 335 ( وقد استولى بنو بويه على بغداد سنة 334 في خلافة المستكفى بن المكتفى بن المعتضد ) . ( 2 ) نسبة إلى نجيرم ، وقال ياقوت في معجم البلدان : « بفتح أوله وثانيه وياء ساكنة وراء مفتوحة ، ويروى بكسر الجيم . بليدة مما يلي البصرة على جبل هناك على ساحل البحر ، وقد نسب إليها قوم من أهل الأدب والحديث ، منهم إبراهيم بن عبد اللّه النجيرمى . . . . » . ( 3 ) نميت الحديث : رفعته .