تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
صفر الوجوه عليهم * خلع المذلة باديه فكأنّهم مما بهم * أعجاز نخل خاويه عمّتهم لك سخطة * لم تبق منهم باقية بعد الإمارة والوزا * رة والأمور السامية ومنازل كانت لهم * فوق المنازل عاليه أضحوا وجلّ مناهم * منك الرضا والعافية يا من يودّ لي الرّدى * يكفيك منى ما بيه يكفيك ما أبصرت من * ذلّى وذلّ مكانيه وبكاء فاطمة الكئي * بة والمدامع جاريه « 1 » ومقالها بتوجّع * يا سوءتى وشقائيه ! من لي وقد غضب الزما * ن على جميع رجاليه ؟ يا لهف نفسي لهفها * ما للزمان وماليه ؟ يا عطفة الملك الرّضا * عودي علينا ثانيه
* * * فلم يكن له جواب من الرشيد . * * * وفي رواية أن الرشيد ردّ عليه من كتاب : إن أمير المؤمنين لم يأت على ولدك اللّعين ، ومن رأيه ترك الباقين ، ولم يأمر بحبسك ، وهو يريد بقاء نفسك ، إنما أخّرك وإياهم لتعالج البؤس بعد النعيم ، ثم تصير إلى العذاب الأليم ، فأبشر أيها المخادع الزّنديق ، والمخالف الفسّيق « 2 » ، بما أعدّ لك أمير المؤمنين من تبديد شملك ، وخمول ذكرك ، وإطفاء أمرك ، فتوقّعه صباحا ومساء »
هامش
( 1 ) هي زوجه فاطمة بنت محمد بن الحسن بن قحطبة بن شبيب . ( 2 ) رجل فاسق وفسيق كسكير ، وفسق كزحل : دائم الفسق .