« إني قد رددت عليكم الأرض ، وسوّغت « 1 » مسلما ما أخذ » فقال الحسين عليه السلام : « أبيتم يا آل أبي سفيان إلا كرما » .
( شرح ابن أبي الحديد م 3 : ص 82 )
19 - كتاب الحسين بن علي إلى معاوية
وكان مال حمل من اليمن إلى معاوية ، فلما مرّ بالمدينة وثب عليه الحسين بن علي عليه السلام ، فأخذه وقسمه في أهل بيته ومواليه ، وكتب إلى معاوية :
« من الحسين بن علىّ إلى معاوية بن أبي سفيان :
أما بعد : فإن عيرا « 2 » مرّت بنا من اليمن تحمل مالا وحللا ، وعنبرا وطيبا إليك ، لتودعها خزائن دمشق ، وتعلّ بها بعد النّهل « 3 » بنى أبيك ، وإني احتجت إليها فأخذتها ، والسلام » . ( شرح ابن أبي الحديد م 4 : ص 327 )
20 - رد معاوية على الحسين
فكتب إليه معاوية :
« من عبد اللّه معاوية أمير المؤمنين إلى الحسين بن علىّ :
سلام عليك ، أما بعد : فإن كتابك ورد علىّ ، تذكر أن عيرا مرت بك من اليمن ، تحمل مالا وحللا ، وعنبرا وطيبا إلىّ ، لأودعها خزائن دمشق ، وأعلّ بها بعد النّهل بنى أبى ، وأنك احتجت إليها فأخذتها ، ولم تكن جديرا بأخذها ، إذ نسبتها إلىّ ، لأن الوالي أحقّ بالمال ، ثم عليه المخرج منه ، وأيم اللّه لو تركت ذلك حتى صار إلىّ ، لم أبخسك حظّك منه ، ولكني قد ظننت يا بن أخي أن في رأسك نزوة « 4 » ،
هامش
( 1 ) سوغه ما أصاب : تركه له خالصا .
( 2 ) العير : الإبل تحمل الميرة ، بلا واحد من لفظها ، أو كل ما امتير عليه إبلا كانت أو حميرا أو بغالا
( 3 ) العل والعلل محركة : الشربة الثانية أو الشرب بعد الشرب تباعا ، عل كضرب ونصر ، وعله كضرب ونصر أيضا وأعله ، والنهل محركة ، أول الشرب . نهلت الإبل كفرح ، وقد أنهلها .
( 4 ) النزوة : الوثبة ، من نزا نزوا ونزوانا إذا وثب ، يريد أنه يتوثب لطلب الخلافة .