194 - رد صالح بن مسرح على شبيب
فكتب إليه صالح :
« أما بعد ، فقد كان كتابك وخبرك أبطأ عنى حتى أهمّنى « 1 » ذلك ، ثم إن امرأ من المسلمين نبّأنى بنبأ مخرجك ومقدمك ، فنحمد اللّه على قضاء ربنا ، وقد قدم علىّ رسولك بكتابك ، فكلّ ما فيه قد فهمته ، ونحن في جهاز واستعداد للخروج ، ولم يمنعني من الخروج إلا انتظارك ، فأقبل إلينا ثمّ اخرج بنا متى أحببت ، فإنك ممن لا يستغنى عن رأيه ، ولا تقضى دونه الأمور ، والسلام عليك » .
وبلغ مخرجهم محمد بن مروان وهو يومئذ أمير الجزيرة فبعث إليهم جيشا بقيادة عدىّ بن عدىّ بن عميرة ، فهزمه صالح ونزل عسكره وحوى ما فيه ، فبعث إليهم محمد بن مروان جيشا آخر فقاتلهم فخرجوا من أرض الجزيرة إلى الموصل ، وبلغ ذلك الحجاج فسرّح إليهم جيشا يقوده الحرث بن عميرة بن ذي المشعار ، فحاربهم وقتل صالح في المعركة ، فبايع أصحابه شبيب بن يزيد ( فسمّوا الشبيبيّة ) فحمل على جيش الحرث فهزمه ، وضارب الحرث حتى صرع واحتمله أصحابه وانهزموا وخلّوا لهم العسكر وما فيه ومضوا حتى نزلوا المدائن » .
( تاريخ الطبري 7 : 219 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 ص : 409 )
195 - كتاب الحجاج إلى سفيان بن أبي العالية
وتجهّز شبيب للخروج ، ومضى في أدانى أرض الموصل ثم ارتفع نحو أذربيجان ، فكتب الحجاج إلى سفيان بن أبي العالية الخثعمىّ - وكان أقبل في خيل أمر أن يدخل بها طبرستان :
هامش
( 1 ) أقلقني .