« بسم اللّه الرحمن الرحيم . من محمد النبي رسول اللّه إلى المؤمنين :
إن عضاه وجّ « 1 » وصيده حرام ، لا يعضد « 2 » شجره ، ومن وجد يفعل شيئا من ذلك فإنه يجلد وتنزع ثيابه ، فإن تعدّى ذلك فإنه يؤخذ فيبلغ به النبىّ محمد ، وإن هذا أمر النبي محمد رسول اللّه .
وكتب خالد بن سعيد بأمر الرسول محمد بن عبد اللّه فلا يتعدّه أحد ، يظلم نفسه فيما أمره به محمد رسول اللّه » .
( سيرة ابن هشام 2 : 351 ، والسيرة الحلبية 2 : 339 ، والمواهب : شرح الزرقاني 4 : 10 )
* * * وروى صاحب العقد قال :
وفدت ثقيف على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فكتب لهم كتابا حين أسلموا : أن لهم ذمّة اللّه ، وأن واديهم حرام عضاهه ، وصيده ، وظلم فيه ، وأن ما كان لهم من دين إلى أجل فبلغ أجله ، فإنه لياط « 3 » مبرّأ من اللّه ورسوله ، وأن ما كان لهم من دين في رهن وراء عكاظ ، فإنه يقضى إلى رأسه ويلاط بعكاظ « 4 » » .
( العقد الفريد 1 : 110 )
25 - كتابه صلى اللّه عليه وسلم إلى ملوك حمير
وقدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كتاب ملوك حمير ، مقدمه من تبوك ، ورسلهم إليه بإسلامهم : الحارث بن عبد كلال ، ونعيم بن عبد كلال والنّعمان
هامش
( 1 ) العضاه : كل شجر يعظم وله شوك ، واحدها عضاهة كقلادة ، وعضهة كعنبة ، وعضه بالهاء كعنب ، وعضة بالتاء كعدة . وج : اسم واد بالطائف . وقيل هو الطائف ، وكانت تسمى « وجا » بوج ابن عبد الحي من العماليق ، وهو أخو أجأ الذي سمى به جبل طئ .
( 2 ) عضده : كضربه قطعه ( وكنصر : أعانه ونصره ، وأصاب عضده ) .
( 3 ) اللياط : الربا ، سمى لياطا لأنه شئ لا يحل ألصق بشئ ، وكل شئ ألصق بشئ وأضيف إليه ، فقد أليط به ، والربا ملصق برأس المال ، واللياط في هذا الحديث : الربا الذي كانوا يربونه في الجاهلية ، ردهم اللّه إلى أن يأخذوا رؤوس أموالهم ويدعوا الفضل عليها .
( 4 ) وفي لسان العرب بعد ذلك « ولا يؤخر » انظر مادة « ليط » .