رضى اللّه عنه ، إمام الهدى المظلوم ، فعوّل علىّ فيما أحببت من الأموال والرجال أعجّله إليك إن شاء اللّه ، والسلام على الأمير ورحمة اللّه وبركاته » .
فشاع في أهل الشأم أن قيس بن سعد قد بايع معاوية ، وسرّحت عيون علىّ إليه بذلك ، فأعظمه وأكبره وتعجّب له ، ودعا بنيه ودعا عبد اللّه بن جعفر ، فقال : ما رأيكم ؟
فقال عبد اللّه بن جعفر : يا أمير المؤمنين ، دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، اعزل قيسا عن مصر ، قال لهم علىّ : إني واللّه ما أصدّق بهذا على قيس » !
( تاريخ الطبري 5 : 230 ، وشرح ابن أبي الحديد م 2 : ص 24 ، والنجوم الزاهرة 1 : 101 )
495 - كتاب قيس بن سعد إلى علىّ
فإنهم لكذلك إذ جاء كتاب من قيس بن سعد ، فيه :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أما بعد : فإني أخبر أمير المؤمنين أكرمه اللّه أن قبلي رجالا معتزلين قد سألوني أن أكفّ عنهم ، وأن أدعهم على حالهم حتى يستقيم أمر الناس فنرى ويروا رأيهم ، فقد رأيت أن أكف عنهم وألّا أتعجّل حربهم ، وأن أتألّفهم فيما بين ذلك ، لعل اللّه عز وجل أن يقبل بقلوبهم ، ويفرّقهم عن ضلالتهم ، إن شاء اللّه ، والسلام » .
فقال عبد اللّه بن جعفر : يا أمير المؤمنين ، ما أخوفني أن يكون هذا ممالأة لهم منه ، فمره يا أمير المؤمنين بقتالهم .
( تاريخ الطبري 5 : 230 ، وشرح ابن أبي الحديد م 2 : ص 24 )
496 - رد علىّ على قيس بن سعد
فكتب إليه علىّ :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم : أما بعد : فسر إلى القوم الذين ذكرت ، فإن دخلوا فيما دخل فيه المسلمون ، وإلّا فناجزهم إن شاء اللّه والسلام » .
( تاريخ الطبري 5 : 230 ، وشرح ابن أبي الحديد م 2 : ص 24 )