464 - كتاب عبد اللّه بن وهب الراسبي إلى خوارج البصرة
ولقيت الخوارج بعضها بعضا ، فاجتمعوا في منزل عبد اللّه بن وهب الراسبىّ ، وأجمعوا على الخروج ، وولّوا أمرهم عبد اللّه بن وهب ، فبايعوه لعشر خلون من شوال ، وأداروا رأيهم بينهم ، فاتفقوا أن ينزلوا جسر النّهروان « 1 » ، ويكاتبوا إخوانهم من أهل البصرة فيقدموا عليهم ؛ فكتب ابن وهب إلى من بالبصرة منهم :
« أما بعد : فإن أهل دعوتنا حكّموا الرجال في أمر اللّه ، ورضوا بحكم القاسطين « 2 » على عباده ، فخالفناهم ونابذناهم ، نريد بذلك الوسيلة إلى اللّه ، وقد قعدنا بجسر النهروان وأحببنا إعلامكم ، لتأخذوا بنصيبكم من الأجر ، والسلام » .
( الإمامة والسياسة 1 : 105 )
465 - ردّ خوارج البصرة
فكتبوا إليهم :
« أما بعد : فقد بلغنا كتابكم ، وفهمنا ما ذكرتم ، وقد وهبنا لكم الرأي الذي جمعكم اللّه عليه من الطاعة وإخلاص الحكم للّه ، وإعمالكم أنفسكم فيما يجمع اللّه به كلمتكم ، وقد أجمعنا على المسير إليكم عاجلا » .
( الإمامة والسياسة 1 : 105 )
هامش
( 1 ) النهروان : كورة واسعة بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي .
( 2 ) أي الجائرين ، قسط كجلس قسوطا : جار وعدل عن الحق .