431 - كتاب شريح بن هانئ إلى علي
وكتب شريح بن هانئ إلى علىّ عليه السلام :
« لعبد اللّه علىّ أمير المؤمنين من شريح بن هانئ :
سلام عليك ، فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : فإن زياد ابن النّضر حين أشركته في أمرك ، وولّيته جندا من جندك ، طغى واستكبر ، ومال به العجب والخيلاء والزّهو إلى ما لا يرضى اللّه تعالى به من القول والفعل ، فإن رأى أمير المؤمنين عليه السلام أن يعزله عنا ، ويبعث مكانه من يحبّ فليفعل ، فإنا له كارهون ، والسلام » .
( شرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 285 )
432 - كتاب على إلى زياد وشريح
فكتب علىّ عليه السلام إليهما :
« من عبد اللّه علىّ أمير المؤمنين إلى زياد بن النضر ، وشريح بن هانئ :
سلام عليكما ، فإني أحمد إليكما اللّه الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : فإني قد وليت مقدّمتى زياد بن النضر وأمّرته عليها ، وشريح بن هانئ على طائفة منها أمير ، فإن انتهى جمعكما إلى بأس فزياد بن النضر على الناس كلهم ، وإن افترقتما فكل واحد منكما أمير الطائفة التي ولّيناه أمرها .
واعلما أن مقدمة القوم عيونهم ، وعيون المقدمة طلائعهم ، فإذا أنتما خرجتما من بلادكما فلا تسأما من توجيه الطلائع ، ومن نفض الشّعاب « 1 » والشجر والخمر في كل جانب ، كي لا يغترّكما « 2 » عدو ، أو يكون لهم كمين ، ولا تسيّرنّ الكتائب
هامش
( 1 ) الشعب بالكسر : الطريق في الجبل ، ومسيل الماء في بطن أرض ، أو ما انفرج بين الجبلين ، والجمع شعاب . والخمر : كل ما واراك من شجر أو بناء أو غيره ، ونقض المكان كنصر واستنفضه وتنفضه :
إذا نظر جميع ما فيه حتى يعرفه ، وفي الأصل « نقض » بالقاف وهو تصحيف .
( 2 ) اغتررت الرجل : إذا طلبت غرته . والغرة بالكسر : الغفلة .