الجهل ، وإن ائتمن غدر ، وإن أجار أخفر « 1 » ، وإن عاهد نكث ، وإن حلف حنث لا يصدر عنه الآمل إلا بخيبة ، ولا يضطر إليه حرّ إلا بمحنة » .
قال خلف الأحمر : سألت أعرابيا عن الهلباجة ، فقال : « هو الأحمق الضّخم الفدم « 2 » الأكول الذي والذي . . . ثم جعل يلقاني بعد ذلك ، ويزيد في التفسير كل مرة شيئا ، ثم قال لي بعد حين - وأراد الخروج - هو الذي جمع كل شرّ » .
( مجمع الأمثال 1 : 336 )
16 - بعض البلغاء يصف رجلا
ووصف بعض البلغاء رجلا فقال :
« إنه بسيط « 3 » الكف ، رحب الصدر ، موطّأ الأكناف ، سهل الخلق ، كريم الطّباع ، غيث مغوّث « 4 » ، وبحر زخور ، ضحوك السن ، بشير الوجه ، بادي القبول « 5 » غير عبوس ، يستقبلك بطلاقة ، ويحيّيك ببشر ، ويستدبرك بكرم غيث ، وجميل بشر ، تبهجك طلاقته ، ويرضيك بشره ، ضحّاك على مائدته ، عبد لضيفانه ، غير ملاحظ لأكيله ، بطين « 6 » من العقل ، خميص « 7 » من الجهل ، راجح الحلم ، ثاقب الرأي ، طيّب الخلق ، محصن الضّريبة « 8 » معطاء غير سآل ، كأس « 9 » من كل مكرمة ، عار من كل ملأمة ، إن سئل بذل ، وإن قال فعل » .
( زهر الآداب 2 : 205 )
هامش
( 1 ) أخفره وخفر به : نقض عهده وغدره .
( 2 ) الفدم : العيسى عن الكلام في ثقل ورخاوة ، وقلة فهم ، والغليظ : الأحمق الجافي .
( 3 ) أي مبسوط الكف سخى .
( 4 ) غوث تغويثا : قال وا غوثاه .
( 5 ) القبول بالفتح وقد يضم : الحسن .
( 6 ) أي ممتلئ وأصله : عظيم البطن .
( 7 ) خميص : خال ، وأصله : الجائع .
( 8 ) الضريبة : الطبيعة ، ومحصن : عف .
( 9 ) أي مكسو .