وأخبر عبد الرحمن عن عمه قال : سمعت رجلا يقول :
« الحسد ما حق الحسنات ، والزّهو جالب لمقت اللّه ومقت الصالحين ، والعجب صارف عن الازدياد من العلم ، داع إلى التخمّط « 1 » والجهل ، والبخل أذمّ الأخلاق ، وأجلبها لسوء الأحدوثة » . ( الأمالي 1 : 200 )
وقال : قال بعض العرب :
« أولى الناس بالفضل أعودهم بفضله ، وأعون الأشياء على تذكية العقل التعلّم ، وأدلّ الأشياء على عقل العاقل حسن التدبير » . ( الأمالي 1 : 217 )
وقال الأصمعي : العرب تقول :
« لا ثناء مع الكبر ، ولا صديق لذي الحسد ، ولا شرف لسيّئ الأدب » .
قال : وكان يقال : « شرّ خصال الملوك الجبن عن الأعداء ، والقسوة على الضعفاء ، والبخل عند الإعطاء » .
( الأمالي 1 : 201 )
وقال أبو علىّ القالى ، وأملى علينا أبو عبد اللّه قال : من كلام العرب ووصاياها :
« جالس أهل العلم ، فإن جهلت علّموك ، وإن زللت قوّموك ، وإن أخطأت لم يفنّدوك « 2 » ، وإن صحبت زانوك ، وإن غبت تفقّدوك . ولا تجالس أهل الجهل ، فإنك إن جهلت عنّفوك ، وإن زللت لم يقوّموك ، وإن أخطأت لم يثبّتوك » .
( الأمالي 2 : 72 )
12 - رجل من العرب والحجاج
سأل الحجاج رجلا من العرب عن عشيرته قال : أىّ عشيرتك أفضل ؟ قال :
أتقاهم للّه ، بالرّغبة في الآخرة ، والزهد في الدنيا ، قال : فأيهم أسود ؟ قال : أرزنهم حلما حين يستجهل ، وأسخاهم حين يسأل ، قال : فأيهم أدهى ؟ قال : من كتم سرّه
هامش
( 1 ) تخمط : تكبر وغضب .
( 2 ) فنده : ضعف رأيه وخطأ .