لكم جميل العوائد ، صلوا رحم الكلمة « 1 » واسوا بأنفسكم وأموالكم تلك الطوائف المسلمة ، كتاب اللّه بين أيديكم ، وألسنة الآيات تناديكم ، وسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قائمة فيكم ، واللّه سبحانه يقول فيه :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ »
، ومما صحّ عنه قوله : « من اغبرّت قدماه في سبيل اللّه حرّمهما اللّه على النار » « لا يجتمع غبار في سبيل اللّه ودخان جهنم » ، « من جهّز غازيا في سبيل اللّه فقد غزا » أدركوا رمق الدين قبل أن يفوت ، بادروا عليل الإسلام قبل أن يموت ، احفظوا وجوهكم مع اللّه تعالى يوم يسألكم عن عباده ، جاهدوا في اللّه بالألسن والأقوال حقّ جهاده :
ما ذا يكون جوابكم لنبيّكم * وطريق هذا العذر غير ممهّد
إن قال : لم فرّطتمو في أمّتى * وتركتموهم للعدوّ المعتدى ؟
تاللّه لو أن العقوبة لم تخف * لكفى الحيا من وجه ذاك السيّد
اللهم اعطف علينا قلوب العباد ، اللهم بثّ لنا الحميّة في البلاد ، اللهم دافع عن الحريم والضعيف والأولاد ، اللهم انصرنا على أعدائك ، بأحبابك وأوليائك ، يا خير الناصرين ، اللهم أفرغ علينا صبرا ، وثبّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .
( نفح الطيب 4 : 3 )
16 - ما خاطب به لسان الدين تربة السلطان الكبير أبى الحسن المرينى
وخاطب لسان الدين بن الخطيب تربة السلطان الكبير أبى الحسن المرينى لما قصدها عقب ما شرع في جواره ، فقال :
« السلام عليك ثم السلام ، أيها المولى الهمام ، الذي عرف فضله الإسلام ، وأوجبت حقّه العلماء الأعلام ، وخفقت بعزّ نصره الأعلام ، وتنافست في إنفاذ أمره
هامش
( 1 ) أي كلمة التوحيد .