وشقيقه « 1 » وقد فزع إليك في أموره ، وأمّلك للموازرة والمكانفة « 2 » ، ولسنا نستبطئك في برّه ، اتهاما لنصرك له ، ولا نحضّك على طاعة ، تخوّفا لخلافك عليه ، وفي قدومك عليه أنس عظيم ، وصلاح لدولته وسلطانه ، فأجب أيها الأمير دعوة أخيك ، وآثر طاعته ، وأعنه على ما استعانك عليه في أمره ، فإن في ذلك قضاء الحق ، وصلة الرحم ، وصلاح الدولة ، وعزّ الخلافة ، عزم اللّه للأمير على الرشد في أموره ، وجعل له الخيرة والصّلاح في عواقب رأيه » .
91 - خطبة عيسى بن جعفر
وتكلم عيسى بن جعفر بن أبي جعفر ، فقال :
« إن الإكثار على الأمير - اللّه ، اللّه - في القول خرق ، والاقتصار في تعريفه ما يجب من حق أمير المؤمنين تقصير ، وقد غاب الأمير - أكرمه اللّه - عن أمير المؤمنين ، ولم يستغن عن قربه من شهد غيره من أهل بيته ، ولا يجد عنده غنى ، ولا يجد منه خلفا ، ولا عوضا ، والأمير أولى من برّ أخاه ، وأطاع إمامه ، فليعمل الأمير فيما كتب به إليه أمير المؤمنين بما هو أرضى وأقرب من موافقة أمير المؤمنين ومحبته ، فإن القدوم عليه فضل وحظ عظيم ، والإبطاء عنه وكف « 3 » في الدين ، وضرر ومكروه على المسلمين » .
92 - خطبة محمد بن عيسى بن نهيك
وتكلم محمد بن عيسى بن نهيك ، فقال :
« أيها الأمير إنا لا نزيدك بالإكثار والتطويل فيما أنت عليه من المعرفة بحق أمير المؤمنين ، ولا نشحذ نيتك بالأساطير والخطب فيما يلزمك من النظر والعناية
هامش
( 1 ) أمه أم ولد يقال لها مراجل .
( 2 ) المعاونة .
( 3 ) الوكف الميل والجور والعيب والإثم .