تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
« أما بعد : فإن اللّه ربّما يكل الجمع الكثير إلى أنفسهم فيهزمون ، وينزل النصر على الجمع اليسير فيظهرون ، ولعمري ما بكم الآن من قلّة ، إني لجماعتكم لراض ، وإنكم لأنتم أهل الصبر وفرسان أهل المصر ، وما أحبّ أن أحدا ممن انهزم معكم ، فإنهم لو كانوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا « 1 » ، عزمت على كل امرئ منكم لما أخذ عشرة أحجار « 2 » ، ثم امشوا بنا نحو عسكرهم ، فإنهم الآن آمنون ، وقد خرجت خيلهم في طلب إخوانكم ، فو اللّه إني لأرجو ألّا ترجع إليهم خيلهم ، حتى تستبيحوا عسكرهم ، وتقتلوا أميرهم » . ( تاريخ الطبري 7 : 88 )

431 - خطبته في جنده وقد استخلف عليهم ابنه المغيرة

ولما كتب إليه مصعب بن الزبير أن اقدم علىّ ، واستخلف ابنك المغيرة ، جمع الناس فقال لهم : « إني قد استخلفت عليكم المغيرة ، وهو أبو صغيركم : رقّة ورحمة ، وابن كبيركم : طاعة وبرّا وتبجيلا ، وأخو مثله : مواساة ومناصحة ، فلتحسن له طاعتكم ، وليلن له جانبكم ، فو اللّه ما أردت صوابا قط إلا سبقني إليه » ثم مضى إلى مصعب . ( الكامل للمبرد 2 : 198 ، ونهاية الأرب 7 : 249 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 389 )
هامش
( 1 ) فسادا . ( 2 ) وفي الكامل للمبرد : وقال المهلب لأصحابه : أعدوا مخالى فيها حجارة وارموا بها في وقت الغفلة ، فإنها تصد الفارس ، وتصرع الراجل ، وقال رجل من الخوارج :أتانا بأحجار ليقتلنا بها * وهل تقتل الأبطال ويحك بالحجر ؟