30 - مقال قيس بن عاصم السعدي
ثم قام قيس بن عاصم السّعدى ، فقال : لقد علم هؤلاء أنا أرفعهم في المكرمات دعائم ، وأثبتهم في النائبات مقادم ، قالوا : ولم ذاك يا أخا بنى سعد ؟ قال : لأنا أدركهم للثار ، وأمنعهم للجار . وأنا لا ننكل « 1 » إذا حملنا ، ولا نرام إذا حللنا ، ثم قام شاعرهم فقال :
لقد علمت قيس وحندف أنّنا * وجلّ تميم والجميع الذي ترى « 2 »
بأنّا عماد في الأمور وأننا * لنا الشرف الضخم المركّب في النّدى
وأنّا ليوث النّاس في كل مأزق * إذا جزّ بالبيض الجماجم والطّلا « 3 »
فمن ذا ليوم الفخر بعدل عاصما * وقيسا إذا مرّت ألوف إلى العلا
فهيهات قد أغيا الجميع فعالهم * وقاموا بيوم الفخر مسعاة من سعى
فقال كسرى حينئذ : ليس منهم إلا سيد يصلح لموضعه ، وأسنى حباءهم ، وأعظم صلاتهم ، وكرّم مآبهم . ( صبح الأعشى 1 : 377 والأغانى 17 : 105 )
هامش
( 1 ) لا ننكص ولا نجبن .
( 2 ) قيس بن عيلان بن مضر .
( 3 ) الطلا : جمع طلية .
وهي العنق .