لعمري بسطام أحقّ بفضلها * وأول بيت العزّ عزّ القبائل
فسائل - أبيت اللعن - عن عز قومها * إذا جد يوم الفخر كلّ مناقل « 1 »
ألسنا أعزّ الناس قوما ونصرة * وأضربهم للكبش بين القبائل « 2 »
وقائع عزّ كلّها ربعيّة * تذل لها عزّا رقاب المحافل
إذا ذكرت لم ينكر الناس فضلها * وعاذ بها من شرها كلّ وائل « 3 »
وإنا ملوك الناس في كل بلدة * إذا نزلت بالناس إحدى الزلازل
29 - مقال حاجب بن زرارة
ثم قام حاجب بن زرارة التميمي ، فقال : قد علمت معدّ أنا فرع « 4 » دعامتها ، وقادة زحفها ، قالوا : ولم ذاك يا أخا بنى تميم ؟ قال : لأنّا أكثر الناس عديدا ، وأنجبهم طرّا وليدا ، وأنّا أعطاهم للجزيل ، وأحملهم للثقيل ، ثم قام شاعرهم ، فقال :
لقد علمت أبناء خندف أننا * لنا العزّ قدما في الخطوب الأوائل « 5 »
وأنا كرام أهل مجد وثروة * وعزّ قديم ليس بالمتضائل
فكم فيهم من سيد وابن سيّد * أغرّ نجيب ذي فعال ونائل « 6 »
فسائل ( أبيت اللعن ) عنا فإننا * دعائم هذا الناس عند الجلائل « 7 »
هامش
( 1 ) أبيت اللعن : تحية في الجاهلية ، أي أبيت أن تأتى أمرا تلعن عليه . والمناقلة في المنطق : أن تحدث آخر ويحدثك .
( 2 ) الكبش : سيد القوم وقائدهم .
( 3 ) لاجئ ، من وأل إليه يئل وألا .
( 4 ) فرع كل شيء : أعلاه .
( 5 ) خندف : هي أم مدركة ، وطابخة وقمعة أبناء الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان .
( 6 ) الفعال : اسم الفعل الحسن ، والكرم .
( 7 ) أي الأمور الجلائل جمع جليلة .