335 - خطبة أعين بن ضبيعة
فلما قدمها دخل على زياد ، وهو بالأزد مقيم فأخبره بأمره ، ثم خرج فأتى رحله ، فجمع إليه رجالا من قومه ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال :
« يا قوم : على ما ذا تقتلون أنفسكم ، وتهريقون دماءكم ، على الباطل مع السفهاء الأشرار ؟ وإني واللّه ما جئتكم حتى عبّيت إليكم الجنود ، فإن تنيبوا إلى الحق يقبل منكم ويكفّ عنكم ، وإن أبيتم فهو واللّه استئصالكم وبواركم » .
فقالوا بل نسمع ونطيع ، فنهض بهم إلى جماعة ابن الحضرمي ، فخرجوا إليه مع ابن الحضرمي وواقفهم عامة يومه يناشدهم اللّه ويقول : « يا قوم لا تنكثوا بيعتكم ، ولا تخالفوا إمامكم ، ولا تجعلوا على أنفسكم سبيلا ، فقد رأيتم وجرّبتم كيف صنع اللّه بكم عند نكثكم بيعتكم وخلافكم » .
فكفوا عنه وهم في ذلك يشتمونه وينالون منه فانصرف عنهم ، فلما أوى إلى رحله تبعه عشرة نفر يظن الناس أنهم خوارج فقتلوه ، وكتب زياد إلى الإمام بذلك ، فأشخص إليهم جارية بن قدامة .
336 - خطبة جارية بن قدامة
فلما دخل البصرة بدأ بزياد ، فناجاه ساعة وساءله ، ثم خرج من عنده ، فقام في الأزد فقال :
« جزاكم اللّه من حىّ خيرا ، ما أعظم غناءكم « 1 » ، وأحسن بلاءكم ، وأطوعكم
هامش
( 1 ) أي كفايتكم ونفعكم .