وينعشون الضلالة ، ويشبون نار الفتنة ، ويتسلطون بالجبرية ، قد نصبوا لكم العداوة ، وساروا إليكم بالجنود .
عباد اللّه فمن أراد الجنة والمغفرة ، فليخرج إلى هؤلاء القوم ، فليجاهدهم في اللّه .
انتدبوا إلى هؤلاء رحمكم اللّه مع كنانة بن بشر » ثم انتهى الأمر بقتل محمد بن أبي بكر .
( تاريخ الطبري 6 : 59 )
300 - خطبة لعلى وقد استصرخه محمد بن أبي بكر
ولما سير معاوية عمرو بن العاص إلى مصر ( سنة 38 ه ) - وكان عليها محمد بن أبي بكر من قبل علىّ - بعث ابن أبي بكر إلى علىّ يستصرخه ، فقام على في الناس ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلى على محمد صلى اللّه عليه وسلم ثم قال :
« أما بعد ، فإن هذا صريخ محمد بن أبي بكر ، وإخوانكم من أهل مصر ، قد سار إليهم ابن النابغة ، عدو اللّه ، وولىّ من عادى اللّه ، فلا يكونن أهل الضلال إلى باطلهم والركون إلى سبيل الطاغوت ، أشدّ اجتماعا منكم على حقكم هذا ، فإنهم قد بدءوكم وإخوانكم بالغزو ، فاعجلوا إليهم بالمؤاساة والنصر .
عباد اللّه : إن مصر أعظم من الشأم ، أكثر خيرا ، وخير أهلا ، فلا تغلبوا على مصر ، فإن بقاء مصر في أيديكم عزّ لكم ، وكنت لعدوكم ، اخرجوا إلى الجرعة بين الحيرة والكوفة ، فوافونى بها هناك غدا إن شاء اللّه » .
( تاريخ الطبري 6 : 61 وشرح ابن أبي الحديد م 2 : 34 )