« أوصيك يا عمرو بتقوى اللّه والرفق ، فإنه يمن ، وبالمهل والتؤدة ، فإن العجلة من الشيطان ، وبأن تقبل ممن أقبل ، وأن تعفو عمن أدبر ، فإن قبل فبها ونعمت ، وإن أبى فإن السطوة بعد المعذرة أبلغ في الحجة ، وأحسن في العاقبة ، وادع الناس إلى الصلح والجماعة ، فإذا أنت ظهرت فليكن أنصارك آثر الناس عندك ، وكلّ الناس فأول حسنا » .
( تاريخ الطبري 6 : 57 )
298 - خطبة محمد بن أبي بكر
وقدم محمد بن أبي بكر مصر واليا عليها من قبل علي بن أبي طالب ( سنة 36 ه ) فقام خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال :
« الحمد للّه الذي هدانا وإياكم لما اختلف فيه من الحق ، وبصّرنا وإياكم كثيرا بما عمى عنه الجاهلون ، ألا إن أمير المؤمنين ولّاني أموركم ، وعهد إلىّ ما قد سمعتم ، وأوصاني بكثير منه مشافهة ، ولن آلوكم خيرا ما استطعت ، وما توفيقي إلا باللّه عليه توكلت وإليه أنيب . فإن يكن ما ترون من إمارتى وأعمالى طاعة للّه وتقوى ، فاحمدوا اللّه عز وجل على ما كان من ذلك ، فإنه هو الهادي . وإن رأيتم عاملا لي عمل غير الحق زائفا ، فارفعوه إلىّ وعاتبونى فيه ، فإني بذلك أسعد ، وأنتم بذلك جديرون ، وفقنا اللّه وإياكم لصالح الأعمال برحمته » . ( تاريخ الطبري 5 : 232 )
299 - خطبة لمحمد بن أبي بكر
وأقبل عمرو بن العاص حتى قصد مصر ، فقام محمد بن أبي بكر في الناس ، فحمد اللّه وأثنى عليه وصلى على رسوله ثم قال :
« أما بعد معاشر المسلمين والمؤمنين ، فإن القوم الذين كانوا ينتهكون الحرمة ،