« يأهل الإسلام ، إن اللّه قد صدقكم الوعد ، ونصركم على الأعداء ، وورّثكم البلاد ، ومكّن لكم في الأرض ، فلا يكن جزاء ربكم إلا الشكر ، وإياكم والعمل بالمعاصي ، فإن العمل بالمعاصي كفر للنّعم ، وقلّما كفر قوم بما أنعم اللّه عليهم ثم لم يفزعوا إلى التوبة ، إلا سلبوا عزّهم ، وسلّط عليهم عدوهم » ثم نزل . ( فتوح الشام ص 231 )
125 - خطبة لعمر
وقفل عمر من الشام إلى المدينة في ذي الحجة سنة 17 ه ، وخطب حين أراد القفول فحمد اللّه وأثنى عليه وقال :
« ألا إني قد وليت عليكم ، وقضيت الذي علىّ في الذي ولّاني اللّه من أمركم إن شاء اللّه ، قسطنا « 1 » بينكم فيئكم ومنازلكم ومغازيكم ، وأبلغنا ما لديكم ، فجنّدنا لكم الجنود ، وهيّأنا لكم الفروج « 2 » ، وبوّأناكم ووسّعنا عليكم ما بلغ فيئكم ، وما قاتلتم عليه من شأمكم ، وسمينا لكم أطماعكم ، وأمرنا لكم بإعطائكم أرزاقكم ومعاونكم ، فمن علم علم شيء ينبغي العمل به فبلّغنا نعمل به إن شاء اللّه ، ولا قوّة إلا باللّه » ( تاريخ الطبري 4 - 204 )
126 - خطبة عمر
ولما رجع عمر رضى اللّه عنه إلى المدينة ، استقبله النّاس يهنئون بالنّصر والفتح ، فجاء حتى دخل مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فصلى ركعتين عند المنبر ، ثمّ صعد المنبر فاجتمع النّاس إليه ، فقام :
هامش
( 1 ) فرقنا .
( 2 ) الثغور .