على رجل من أهل إبليا ، أو كان عنده لم يأتنا به ، ولم يرفعه إلينا ، ألا ولا يبقين رجل من أهل عهدنا إلا تهيّأ واستعد ، حتى يسير معي إلى أهل إبليا ، فإني أريد المسير إليهم ، والنزول بساحتهم ، ثم لا أزايلهم حتى أقتل مقاتلتهم ، وأسبى ذراريّهم ، أو يؤدّوا الجزية عن يد وهم صاغرون » . ( فتوح الشام ص 146 )
123 - خطبة عمر
ولما حصر أبو عبيدة أهل إيليا ورأوا أنهم لا طاقة لهم بحربه سألوه الصلح على أن يكون عمر هو الذي يعطيهم العهد ، ويكتب لهم الأمان ، فأقبل عمر إلى الشام حتى انتهى إلى الجابية فقام في الناس فقال :
« الحمد للّه الحميد المستحمد المجيد ، الدّفاع الغفور الودود ، الذي من أراد أن يهديه من عباده اهتدى ، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا .
أما بعد - فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : إن خيار أمتي الذين يلونكم ، ثم الذين يلونهم ، ثم يفشو الكذب حتى يشهد الرجل على الشهادة ولم يستشهد عليها ، وحتى يحلف على اليمين ولم يسألها ، فمن أراد بحبوحة « 1 » الجنة فليلزم الجماعة ، ولا يبالي اللّه شذوذ من شذ ، ألا لا يخلونّ رجل منكم بامرأة إلا أن يكون لها محرما فإن ثالثهما الشيطان » . ( فتوح الشام ص 226 )
124 - خطبة عمر
ولما كان عمر رضى اللّه عنه بالشام ، قام في الناس فحمد اللّه وأثنى عليه بما هو أهله ، وصلى على النبي صلى اللّه عليه وسلم ثم قال :
هامش
( 1 ) وسطها .