107 - خطبة طلحة بن عبيد اللّه
وقام طلحة بن عبيد اللّه وكان من خطباء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فتشهد ثم قال :
« أما بعد يا أمير المؤمنين فقد أحكمتك الأمور ، وعجمتك « 1 » البلايا ، واحتنكتك « 2 » التجارب ، وأنت وشأنك ، وأنت ورأيك ، لا ننبو في يديك ولا نكلّ عليك ، إليك هذا الأمر فمرنا نطع ، وادعنا نجب ، واحملنا نركب ، ووفّدنا نفد ، وقدنا ننقد ، فإنك ولىّ هذا الأمر ، وقد بلوت وجربت واختبرت ، فلم ينكشف شيء من عواقب قضاء اللّه لك إلا عن خيار » ثم جلس . ( تاريخ الطبري 4 : 238 )
108 - خطبة عثمان بن عفان
فعاد عمر فقال : إن هذا يوم له ما بعده من الأيام فتكلموا ، فقام عثمان بن عفان فتشهد وقال :
« أرى يا أمير المؤمنين أن تكتب إلى أهل الشام فيسيروا من شأمهم ، وتكتب إلى أهل اليمن فيسيروا من يمنهم ، ثم تسير أنت بأهل هذين الحرمين إلى المصرين : البصرة والكوفة ، فتلقى جميع المشركين بجمع المسلمين ، فإنك إذا سرت بمن معك وعندك .
قلّ في نفسك ما قد تكاثر من عدد القوم ، وكنت أعزّ عزا وأكثر يا أمير المؤمنين ، إنك لا تستبقى من نفسك بعد العرب باقية ، ولا تمتنع من الدنيا بعزيز ، ولا تلوذ منها بحريز ، إن هذا اليوم له ما بعده من الأيام ، فاشهده برأيك وأعوانك ولا تغب عنه » ثم جلس . ( تاريخ الطبري 4 : 238 )
هامش
( 1 ) عجم العود : عضه ليعرف صلابته من خوره .
( 2 ) أحكمتك .