ليزيد : أوصيك بالصلاة في وقتها ، وبالصبر يوم البأس حتى تظفر أو تقتل وبعيادة المرضى ، وبحضور الجنائز ، وذكر اللّه كثيرا على كل حال »
( فتوح الشام ص 11 )
62 - وصيته لأبى عبيدة بن الجراح
ولما أراد أن يبعث أبا عبيدة بن الجراح دعاه فودعه ثم قال له :
« اسمع سماع من يريد أن يفهم ما قيل له ، ثم يعمل بما أمر به ، إنك تخرج في أشراف الناس ، وبيوتات العرب ، وصلحاء المسلمين ، وفرسان الجاهلية ، كانوا يقاتلون إذ ذاك على الحميّة ، وهم اليوم يقاتلون على الحسبة والنية الحسنة ، أحسن صحبة من صحبك ، وليكن الناس عندك في الحق سواء ، واستعن باللّه وكفى باللّه معينا ، وتوكل على اللّه وكفى باللّه وكيلا ، اخرج من غد إن شاء اللّه » . ( فتوح الشام ص 12 )
63 - وصيته لأبى عبيدة بن الجراح أيضا
فلما كان من الغد خرج أبو بكر رضى اللّه عنه يمشى في رجال من المسلمين ، حتى أنى أبا عبيدة ، فسار معه حتى بلغ ثنيّة الوداع ، ثم قال حين أراد أن يفارقه :
« يا أبا عبيدة ، اعمل صالحا . وعش مجاهدا ، وتوف شهيدا ، يعطك اللّه كتابك بيمينك ، ولتقرّ عينك في دنياك وآخرتك ، فو اللّه إني لأرجو أن تكون من التوابين الأوّابين المخبتين « 1 » الزاهدين في الدنيا ، الراغبين في الآخرة ، إن اللّه قد صنع بك خيرا وساقه إليك ، إذ جعلك تسير في جيش من المسلمين إلى عدوه من المشركين ، فقاتل من كفر باللّه وأشرك به ، وعبد معه غيره » . ( فتوح الشام ص 14 )
هامش
( 1 ) في الأصل « المخشئين » ، وأخبت : خشع وتواضع .