لا يحتسب ، ومن يتق اللّه يكفّر عنه سيئآته ، ويعظم له أجرا ، فإن تقوى اللّه خير ما تواصى به عباد اللّه ، إنك في سبيل من سبل اللّه ، لا يسعك فيه الإدهان « 1 » والتفريط والغفلة عما فيه قوام دينكم ، وعصمة أمركم فلا تن ، ولا تفتر » .
( تاريخ الطبري 4 : 29 )
خطب الفتوح في عهد أبى بكر
45 - وصيته لخالد بن الوليد
ووصى أبو بكر خالد بن الوليد فقال :
« سر على بركة اللّه ، فإذا دخلت أرض العدو ، فكن بعيدا من الحملة ، فإني لا آمن عليك الجولة ، واستظهر بالزاد ، وسر بالأدلّاء ، ولا تقاتل بمجروح ، فإن بعضه ليس منه ، واحترس من البيات ، فإن في العرب غرة ، وأقلل من الكلام ، فإن مالك ما وعى عنك ، واقبل من الناس علانيتهم ، وكلهم إلى اللّه في سريرتهم ، وأستودعك اللّه الذي لا تضيع ودائعه » . ( العقد الفريد 1 : 40 )
46 - خطبة خالد بن الوليد
وكان أبو بكر رضى اللّه عنه قد بعث المثنى بن حارثة على جيش إلى العراق ، فقدم العراق فقاتل وأغار على أهل فارس ونواحي السواد ، ثم بعث أخاه مسعودا إلى أبى بكر يستمده .
فكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد - وكان باليمامة - أن يسير إلى العراق ، فلما قرأ خالد الكتاب .
قام في الناس فحمد اللّه وأثنى عليه وصلى على النبي صلى اللّه عليه وسلم ثم قال :
هامش
( 1 ) الإدهان : المداهنة والغش .