الكبير « 1 » ، ويغذى الصغير ، ولو أن الإبل كلّفت الطّحن لطحنت . ولن يهلك امرؤ عرف قدره . والعدم « 2 » عدم العقل ، لا عدم المال . ولرجل خير من ألف رجل . ومن عتب على الدهر طالت معتبته . ومن رضى بالقسم « 3 » طابت معيشته . وآفة الرأي الهوى .
والعادة أملك « 4 » . والحاجة مع المحبة خير من البغض مع الغنى . والدنيا دول ، فما كان لك أتاك على ضعفك ؛ وما كان عليك لم تدفعه بقوتك . والحسد داء ليس له دواء .
والشماتة تعقب . ومن ير يوما ير به . قبل الرّماء تملأ الكنائن « 5 » . الندامة مع السفاهة .
دعامة العقل الحلم . خير الأمور مغبة الصبر . بقاء المودة عدل « 6 » التعاهد . من يزر غبّا يزدد حبّا . التغرير مفتاح البؤس . من التوانى والعجز نتجت « 7 » الهلكة . لكل شيء ضراوة . فضرّ لسانك بالخير عىّ الصمت أحسن من عى المنطق . الحزم حفظ ما كلّفت وترك ما كفيت . كثير النصح يهجم على كثير الظّنّة . من ألحف في المسألة ثقل . من سأل فوق قدره استحق الحرمان . الرّفق يمن ، والخرق شؤم . خير السخاء ما وافق الحاجة . خير العفو ما كان بعد القدرة » .
( مجمع الأمثال 2 : 87 )
85 - وصية أكثم بن صيفي لبنيه ورهطه
وصّى أكثم بن صيفي بنيه ورهطه ، فقال : « يا بنى تميم لا يفوتنّكم وعظى إن فاتكم الدهر بنفسي ، إن بين حيزومى « 8 » وصدري لكلاما لا أحد له مواقع إلّا
هامش
( 1 ) التحفة : البر واللطف والطرفة ، وقد أتحفته تحفة .
( 2 ) العدم بالضم وبضمتين وبالتحريك الفقدان وغلب على فقدان المال .
( 3 ) القسم : القدر
( 4 ) وفي رواية : « العادة أملك من الأدب » .
( 5 ) الرماء مصدر رامى كالمراماة ، والكنائن جمع كنانة : وهي جعبة السهام ، وهو مثل معناه :
تؤخذ للأمر أهبته قبل وقوعه ، ومثله قولهم « قبل الرمي يراش السهم » أي يوضع له الريش .
( 6 ) العدل : الاستقامة أي بقاء المودة في استقامة التعاهد والحرص على سلامة شروطه .
( 7 ) ويروى نتجت الفاقة .
( 8 ) الحيزوم : وسط الصدر وما يضم عليه الحزام .