يا عفيراء ، إذا ذبح قومه فمن أعضاده « 1 » ؟ قالت : أعضاده غطاريف « 2 » يمانون ، طائرهم به ميمون ، يغزيهم فيغزون ، ويدمّث « 3 » بهم الحزون ، وإلى نصره يعتزون » .
فأطرق الملك يؤامر « 4 » نفسه في خطبتها ، فقالت : « أبيت اللعن أيها الملك ! إن تابعي غيور ، ولأمرى صبور ، وناكحي مثبور ، والكلف بي ثبور « 5 » » . فنهض الملك وجال في صهوة « 6 » جواده ، وانطلق ، فبعث إليها بمائة ناقة كوماء « 7 » .
( بلوغ الأرب 3 : 296 )
هامش
( 1 ) الأعضاد : الأنصار جمع عضد ، والذبح معروف ، والمراد هنا إذا قطعوه وتركوا نصرته .
( 2 ) الغطاريف جمع غطريف وهو السيد الشريف .
( 3 ) يسهل ، والحزون جمع حزن كشمس وهو ما غلظ من الأرض .
( 4 ) يشاور .
( 5 ) الثبور : الهلاك .
( 6 ) الصهوة : مقعد الفارس من ظهر فرسه .
( 7 ) الكوماء : الناقة العظيمة السنام .