وهذا من قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اشتدّى أزمة تنفرجى » والأزمة : الضّيق والشدّة . وأصله من العضّ ؛ سنة أزوم ، أي عضوض ، وقال الشاعر في المعنى الأوّل :
لا تيأسنّ من انفراج شديدة * قد تنجلى الغمرات وهي شدائد
* * *
« 1289 » - قولهم : غثّك خير من سمين غيرك
يضرب مثلا للقناعة بالقليل من حظّك ، يقول : إنّ قليلك إذا قنعت به كان خيرا لك من كثير غيرك ، يطمح إليه طرفك فتذلّ وتهون ، وتتعب وتنصب ، ومن أمثالهم في القناعة قول مرّار بن منقذ :
وإنّ قراب البطن يكفيك ملؤه * ويكفيك سوآت الأمور اجتنابها « 1 »
« 1 » ومثل المثل سواء قول بعضهم :
لعمرك ما مال الفتى بذخيرة * ولكنّ إخوان الصّفاء الذخائر
قليلك أجدى من كثير معاشر * عليك إذا ما حالفتك المفاقر « 1 »
* * *
« 1290 » - قولهم : غادر وهيا لا يرقع
يضرب مثلا للجناية التي لا حيلة فيها ، أي فتق فتقا أعجز رتقه . والوهى :
الخرق ، وقد ذكرناه . وغادر وأغدر : ترك .
* * *
هامش
( 1289 ) - الفاخر 206 ، فصل المقال 320 ، الميداني 2 : 4 ، المستقصى 248 ، اللسان ( غثث ) .
( 1 ) ساقط من الأصل .
( 1290 ) - الميداني 2 : 5 ، المستقصى 248 ، اللسان ( وهي ) .