تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة الأمثال — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
إنّى أكبّ على الزّوراء أعمرها * إن الكريم على الإخوان ذو المال
وكان عند عائشة رضى اللّه عنها طبق فيه عنب ، فجاءها سائل فدفعت إليه حبّة واحدة منه ، فضحك نساء كنّ عندها ، فقالت : إنّ فيما ترين مثاقيل ذرّ كثيرة ، أرادت قول اللّه تعالى :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
« 1 » ووهبت عائشة رضوان اللّه عليها مالا ، ثم أمرت بقميصها أن يرقّع ، فقيل لها في ذلك ، فقالت : لا جديد لمن لا خلق له ، ونظمه شاعر فقال :
البس جديدك إنّى لابس خلقي * ولا جديد لمن لا يلبس الخلقا « 2 »
وقال بعضهم في قوله : « لا جديد لمن لا يلبس الخلق » معناه من لم يقم على مودّة الصّديق القديم لم يقم على مودّة الصّديق الجديد ، واحتجّ بقول العرجىّ :
سمّيتنى خلقا من خلّة قدمت * ولا جديد لمن لا يلبس الخلقا
* * *
هامش
( 1 ) سورة الزلزلة 7 . ( 2 ) البيت في مجموعة المعاني 127 ، وحماسة البحتري 315 لعدى بن زيد ، وفي المفاخر 297 لبقيلة الأشجعي .