تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة الأمثال — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
رجلا في ناحية دار معاوية معانقا لجارية ، فقال : يا أمير المؤمنين ، حصّن دارك ؛ فإنّ هذه الفحول إذا هبّت هجمت ، قال : كأنّك رأيت شيئا أنكرته ؟ قال : نعم ، رأيت في ناحية الدّار رجلا معانقا لامرأة ، وقد قلت لي : لا تخفينّ عنّى شيئا ، فقال : ليس بهذا أمرناك ، ولا عليه أمّرناك ، إنّ الملوك يجمعون من كل حسن حسنة ، فيكفونهم المئونة ، ويكون بين ذلك ما لا يعلمون ، والفارغ ملتمس شغلا ، فإن كنت رأيت حرّة فصنها ، أو حرّا فصنه من أن يكون لي في ذلك نكير ، قال : لا واللّه ما رأيت ذلك ، قال : فاله عنه ، قال : « من اجتمع تقعقع عمده » وعسى أن تنظر في بعض ما ذكرت « 1 » . * * *

« 1671 » - قولهم : المنايا على البلايا

مثل للقوم الرّديئة حالهم ، الشّديدة شوكتهم . « 1 » والبليّة : النّاقة يغطّى وجهها ، وتشدّ على قبر صاحبها إذا مات ، لا تسقى ولا تعلف حتّى تموت ، وكانوا يقولون إذا فعلوا ذلك : يركبها صاحبها في عرصة القيامة . قال الشاعر « 2 » :
كالبلايا رءوسها في الولايا * مانحات السّموم حرّ الخدود « 1 »
هامش
( 1671 ) - الميداني 2 : 171 ، المستقصى 140 . ( 1 ) ساقط من الأصل ، وأثبتناه من ص ، ه . ( 2 ) هو أبو زبيد الطائي ، والبيت من قصيدة له في جمهرة أشعار العرب للقرشي 138 - 141 ، وهو في المحبر 323 ، والمعاني الكبير 1210 ، وإصلاح المنطق 352 ، اللسان ( بلا ، ولى ) .
جمهرة الأمثال — صفحة 274 | أبي هلال العسكري / محمد أبو الفضل إبراهيم - عبد المجيد قطامش