« 1153 » - وأطول صحبة من نخلتى حلوان
من قول مطيع بن إياس في جارية له باعها ، ثم تتبّعتها نفسه ، فقال وهو بحلوان :
أسعدانى يا نخلتى حلوان * وابكيا لي من ريب هذا الزّمان « 1 »
واعلما أنّ ريبه لم يزل * يفرق بين الحياة والحيوان
ولعمري لو ذقتما حرق الفر * قة أبكاكما الّذى أبكاني
أسعدانى وأيقنا أنّ نحسا * سوف يلقاكما فتفترقان
كم رمتني صروف هذى اللّيالى * بفراق الأحباب والخلّان
غير أنّى لم تلق نفسي كما لا * لاقيت من فرقة الدّهقان
وبرغمى أصبحت ليس تراها العين * منّى وأصبحت لا تراني
« 2 » [ وخرج المهدىّ متصيّدا إلى حلوان ففتنته مغنّية فقال :
أيا نخلتى حلوان بالشّعب إنّما * أشذّ كما عن نخل جوخى شقا كما « 3 »
إذا نحن جاوزنا الثّنية لم نزل * على وجل من سيرنا أو نراكما
فهمّ بقطعهما ، فقالت : أعيذك باللّه أن تكون على النّحس الذي ذكره مطيع ، وأنشدته :
أسعدانى وأيقنا أنّ نحسا * سوف يلقا كما فتفترقان
فكفّ عنهما ، ووكّل بهما من يحفظهما ، وأنشدنا حسّان بن إسحاق :
هامش
( 1153 ) - الأصبهاني 121 ، الميداني 1 : 297 ، المستقصى 92 .
( 1 ) الأبيات له في معجم البلدان ( حلوان ) .
( 2 ) ساقط من ص ، ه .
( 3 ) البيتان في الأصبهاني 122 ، والميداني 1 : 297 .