[ 706 ] - قولهم : خذ من الرّضفة ما عليها
والرّضفة : حجارة محمّاة ، تلقى في اللّبن ، فيلزق بها شيء منه ، فيقال :
خذ ما عليها ، فإنّك إن تركته بطل . ومعناه : خذ من البخيل القليل ، ومن المضياع ؛ فإنّك إن تركته أفسده المضياع ، ومنعه البخيل ، فذهب الانتفاع به .
وأنشدني أبو أحمد لشاعر من أهل شيراز قال :
ألام على أخذى القليل وإنّما * أعاشر أقواما أقلّ من الذّرّ
فإن أنا لم آخذ قليلا حرمته * ولا بدّ من شيء يعين على الدّهر
* * *
[ 707 ] - قولهم : خلالك الجوّ فبيضى واصفرى
يضرب مثلا للرجل يخلّى بينه وبين حاجته ، وهو من شعر قديم ذكر أنّه أول شعر قاله طرفة وهو :
يا لك من قبّرة بمعمر « 1 » * خلا لك الجوّ فبيضى واصفرى
ونقّرى ما شئت أن تنقّرى * لا بدّ من صيدك يوما فاصبرى
* * *
[ 708 ] - قولهم : خلاؤك أقنى لحيائك
معناه : أنّك إذا خلوت في منزلك ، وتركت غشيان النّاس فقد لزمت الحياء ، وقال ابن السّكّيت : معناه أنّك إذا خلوت فاستحى ، وهو على قوله خبر في معنى أمر ، ومثله كثير ، ونحوه في المعنى :
هامش
[ 706 ] - الميداني 1 : 156 ، المستقصى 208 ، اللسان ( رضف ) .
[ 707 ] - الفاخر 179 ، فصل المقال 290 ، 396 ، الميداني 1 : 161 ، المستقصى 209
( 1 ) ديوانه 193 ، وهي في الشعر والشعراء 140
[ 708 ] - فصل المقال 325 ، الميداني 1 : 162 ، المستقصى 209