ولكنّ الفتى حمل بن بدر * بغى والبغى مرتعه وخيم « 1 »
أظنّ الحلم دلّ علىّ قومي * وقد يستجهل الرّجل الحليم
ومارست الأمور ومارستنى * فمعوجّ علىّ ومستقيم
* * *
[ 435 ] - قولهم : جاور بحرا أو ملكا
معناه : اطلب الخصب . وقد اتّفقت العرب والفرس في جميع أمثالها إلّا في هذا المثل ؛ فإنّ العرب قالت : « جاور بحرا أو ملكا » وقالت الفرس :
« نه شاه آشنا ونه روذ همذوره » والمعنى : لا الملك معرفة ، ولا البحر جار ، أي لا تتعرّف إلى الملك ، ولا تجاور البحر ، وقال أبو العتاهية على مذهب الفرس :
إنّ الملوك بلاء حيثما حلّوا * فلا يكن لك في أكنافهم ظلّ
ما ذا ترجّى بقوم إن هم غضبوا * جاروا عليك وإن أرضيتهم ملّوا
وإن نصحت لهم ظنّوك تخدعهم * واستثقلوك كما يستثقل الكلّ
فاستغن باللّه عن أبوابهم كرما * إنّ الوقوف على أبوابهم ذلّ
« ( 3 » وأخذ كشاجم معنى المثل فقال يخاطب ابن مقلة الخطّاط :
أصبحت جارك فاكنفنى برأيك من * دهر أراه لصدرى مرصدا نبله « 2 »
إنّى لموضع أنس حين تفرغ لي * وإن شغلت فكاف ترتضى شغله
وقيل : كن جار بحر أو فنا ملك * وأنت جارى وساباطى على دجله
هامش
( 1 ) الأبيات في أمالي القالى 1 : 261 ، وانظر اللآلي 581 ، والحماسة 1 : 241
[ 435 ] - الميداني 1 : 114 ، المستقصى 199
( 2 ) ديوانه 151
( 3 - 3 ) ساقط من ص ، ه .