[ 314 ] - أبصر من الزّرقاء
واسمها اليمامة ، وبها سمّى بلدها ، وهي من بنات لقمان بن عاد ، وقيل :
هي من جديس . وقصدهم طسم في جيش حسّان بن تبّع ، فلما صاروا بالجوّ « 1 » على مسيرة ثلاثة أيام أبصرتهم ، وقد حمل كلّ رجل منهم شجرة يستتر بها ، فقالت :
أقسم باللّه لقد دبّ الشّجر * أو حمير قد أخذت شيئا تجرّ
فلم يصدّقها قومها ، فقالت : أقسم باللّه لقد أرى رجلا ينهش كتفا ، أو يخصف نعلا ، فكذّبوها ، ولم يستعدّوا ، فصبّحهم حسّان فاجتاحهم ، وأخذها فشقّ عينيها ، وإذا فيها عروق من الإثمد ، ووصفها الأعشى فقال :
قالت أرى رجلا في كفّه كتف * أو يخصف النعل ، لهفى أية صنعا « 2 »
فكذّبوها بما قالت فصبّحهم * ذو آل حسّان يزجى الموت والشّرعا
واللّه أعلم بهذه الأخبار كيف هي !
* * *
[ 315 ] - أبأى من حنيف الحناتم
أي أشد كبرا . والبأو : الكبر . وإنّما قيل له ذلك ، لأنّه كان لا يبدأ أحدا بالسلام حتى يبدأه .
أتراك تسمح بالنّوال * وأنت تبخل بالسّلام « 3 »
هامش
[ 314 ] - الأصبهاني 13 ، الميداني 1 : 76 ، المستقصى 11 ، اللسان ( يمم ) .
( 1 ) الجو : اسم لناحية اليمامة
( 2 ) ديوانه 83
[ 315 ] - الأصبهاني 14 ، الميداني 1 : 77 ، المستقصى 7
( 3 ) سقط البيتان من ص ، ه .