والعرض من السّمع والبصر في شيء . وقال القتيبىّ في حديث قبله : لا تخبرها فتتّبع أخا بكر بن وائل بين سمع الأرض وبصرها ، معناه فتتبعه بين أسماع الناس وأبصارهم ، كأنها لا تباليهم إذا سمعوا باتّباعها إيّاه ، وأبصروا ذلك .
وجعل السمع والبصر للأرض ويريد ساكنيها ، كما قال تعالى :
( وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ )
« 1 » أي أهلها ، وكما قال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم لأحد : « هذا جبل يحبّنا ونحبّه » أي يحبّنا أهله [ ونحبّهم ] « 2 » ، وهم الأنصار .
* * *
[ 287 ] - قولهم : بقّطيه بطبّك
يقال ذلك للرجل يؤمر أن يحكم العمل بعلمه وفضل معرفته . وقد ذكرنا أصله في الباب الأول . وبقّطيه : فرّقيه . والبقط : المتفرّق ، قال الشاعر :
رأيت تميما قد أضاعت أمورها * فهم بقط في الأرض فرث طوائف « 3 »
أي منتشرون متفرّقون .
* * *
[ 288 ] - قولهم : بصبصن بالأذناب إذ حدينا
يضرب مثلا للرجل إذا غمز أذعن . والبصبصة : تحريك الأذناب في الظّباء ، وفي الإبل : السّير الشديد . ويقال : سرنا سيرا بصباصا ، وقال أبو دواد :
ولقد ذعرت بنات عمّ * المر شقات لها بصابص « 4 »
هامش
( 1 ) سورة يوسف 82
( 2 ) تكملة من ص ، ه
[ 287 ] - الميداني 1 : 65 ، المستقصى 185 ، اللسان ( بقط ) .
( 3 ) البيت لمالك بن نويرة ، اللسان ( بقط )
[ 288 ] - فصل المقال 349 ، الميداني 1 : 60 ، المستقصى 184 ، اللسان ( بصص ) .
( 4 ) اللسان ( بصص ) ، ديوانه 322