وقال حمزة الأصفهانىّ : السّيف فارسىّ معرّب ، قال : وهو سيف . وكيف يقال ذلك وله أصل في العربيّة صحيح ، « ( 1 » وأصله سيّف فخفّف ، كما قيل في ميّت :
ميت « 1 ) » ! ومعنى المثل : أنه اعتاد الفقر والشدّة حتى لا يبالي به كبير مبالاة ، وهانت عليه وطأة النّوائب لكثرة ما تعاورته ؛ ومثله قول الشاعر :
وفارقت حتّى لا أبالي من انتوى * ولو بان جيران على كرام
وقول الآخر :
* روّعت بالبين حتّى ما أراع به *
« ( 2 » وقال أبو العتاهية ، ويروى لغيره :
تعوّدت مسّ الصّرّ حتى ألفته * وأسلمنى طول العزاء إلى الصّبر
ووسّع قلبي للأذى كثرة الأذى * وإن كان أحيانا يضيق به صدري
وصيّرنى يأسى من اللّه واثقا * بحسن صنيع اللّه من حيث لا أدرى « 2 ) »
* * *
[ 210 ] - قولهم : استقدمت رحالته
يقال ذلك للرّجل يعجل إلى صاحبه بالشّتم وسوء القول . والرّحالة : شيء من الأدم مدوّر مبطن ، يجعله الفارس تحته ، وكانت للعرب بمنزلة السّرج ، وكانوا لا يعرفون السّروج ، والسّرج للفرس ، وإنما هو سرك . قال عنترة :
إذ لا أزال على رحالة سابح * نهد تعاوره الكماة مكلم « 3 »
هامش
( 1 - 1 ) ساقط من ص ، ه .
( 2 - 2 ) ساقط من ص ، ه .
[ 210 ] - الميداني 2 : 46 ، المستقصى 65
( 3 ) من معلقته ، شرح القصائد العشر للتبريزى 200