وقد فهمنا كريم الالتفات إلى أن تدار كؤوس الإنشاء بيننا ممزوجة بصافي المودّة ، وعلمنا أنها أحكام صحيحة في شرع الأخوّة ولهذه الأحكام عندنا عمدة . وقد سابق القصد اليوسفي بسهام مراده إلى الغرض ، وقضى حاجة في نفس يعقوب المحبة ليس عنها عوض . ولم يبق إلا اتصال شمل الأوصال بكل رسالة سطورها في رقاع الأخوة محقّقة ، وتصديق ما يقصّه في كريم جوابه فإنّ القصة اليوسفية ما برحت مصدّقة .
واللّه تعالى يمتّع الأبصار والأسماع بمشاهدة أمثلته وطيب أخباره ، ويفكّهنا من بين أوراقها بشهيّ ثماره . إن شاء اللّه تعالى .
انتهى ما دنت قطوفه من ثمرات الأوراق ، وحلا في الأذواق السليمة وراق .
ثمرات الأوراق — صفحة 276
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٢٧٦