تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الترك فيما يجب أن يعمل في الملك — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اللّهمّ صلّ على سيّدنا محمّد الذي بلّغ الرسالة ، وأدّى الأمانة . الحمد للّه مالك الملوك ، ربّ الملك ، واجب الوجود بلا ارتياب ولا شكوك ، الدائم في سلطانه المتفضّل بإنعامه الشامل وإحسانه ؛ الذي جعل الدنيا للأنام دولا ، والجنّة للمتّقين نزلا . أحمده حمد من وفّقه لإصلاح علمه شهادة أتّخذها للمعاد حصنا ، ولأهوال يوم الفزع أمنا . وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله سيّد البشر ، والمشفّع في الأمم في المحشر ، وصاحب اللّواء والحوض والكوثر . صلّى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه الذين ما أحد منهم إلّا قام في نصر الدين ، وشهد وجاهد في اللّه الجهاد الأكبر ؛ صلاة لا تزال بعرف المسك الذكيّ تزفر ؛ وسلّم تسليما امتدّ أمده ولم يخصر . وبعد ؛ فإنّ اللّه جعل حفظ نظام الأنام بالسلطان ، وأدام له الأيّام بالقبول في الشريعة والإحسان . ورأيت الواجب في هذا الزمان بذل النصيحة له بقدر الإمكان بتأليف كتاب يشتمل على فصول تجتمع فيها أنواع مصالح الملك ؛ ( و ) « * » ما تعتمد عليه الملوك ؛ وبيان طريق يدوم لهم بها الملك بحسن السلوك . ولم أقصد بذلك سوى القيام بهذا الواجب ، وحفظ نظام
هامش
( * ) في الأصل : ما تعمد تعمد .