وقال لبيد بن ربيعة في الإشارة :
غلب تشذّر بالدخول كأنها * جنّ البدي رواسيا أقدامها « 1 »
وقال معن بن أوس المزني :
ألا من مبلغ عني رسولا * عبيد اللّه إذ عجل الرسالا
تعاقل دوننا أبناء ثور * ونحن الأكثرون حصى ومالا
إذا اجتمع القبائل جئت ردفا * وراء الماسحين لك السبالا
فلا تعطى عصا الخطباء يوما * وقد تكفى المقادة والمقالا
فذكر عصا الخطباء كما ترى . وقال آخر في حمل القناة :
إلى امرئ لا تخطاه الرفاق ، ولا * جدب الخوان إذا ما استنشئ المرق
صلب الحيازيم لا هذر الكلام إذا * هزّ القناة ولا مستعجل زعق
وقال جرير بن الخطفي في حمل القناة :
من للقناة إذا ما عيّ قائلها * أو للأعنة يا عمرو بن عمّار
قالوا : وهذا مثل قول أبي المجيب الربعي ، حيث يقول : « لا تزال تحفظ أخاك حتى يأخذ القناة ، فعند ذلك يفضحك أو يمدحك » . يقول : إذا قام يخطب فقد قام المقام الذي لا بدّ من أن يخرج منه مذموما أو محمودا .
وقال عبد اللّه بن رؤبة : سأل رجل رؤبة عن أخطب بني تميم ، فقال :
خداش بن لبيد بن بيبة بن خالد ، يعني البعيث الشاعر . وإنما قيل له البعيث لقوله :
تبعّث مني ما تبعث بعد ما * أمرت حبالي كل مرتها شزرا
هامش
( 1 ) الغلب : غلاظ الأعناق . التشذر : رفع اليد ووضعها . الدخول : الحقد والثأر . البدي :
البادية .