الحزاميّ ، عن سفيان بن حمزة عن كثير بن الصلت ان حكيم بن حزام باع داره من معاوية بستين ألف درهم ، فقيل له : غبنك واللّه معاوية ! فقال :
واللّه ما أخذتها في الجاهلية إلا بزق من خمر ، أشهدكم أنها في سبيل اللّه ، فانظروا أينا المغبون ؟ ! قال سفيان الثوري : ليس من ضلالة إلا عليها زينة ، فلا تعرضنّ دينك لمن يبغضه إليك .
وقال عمر بن عبد العزيز : من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر التنقل .
وأتى مسلما نصرانيّ يعزيه ، فقال له : مثلي لا يعزي مثلك ، ولكن انظر إلى ما زهد فيه الجاهل فارغب فيه .
وكان الحسن بن زيد بن علي بن الحسين بن علي يلقب ذا الدمعة ، فإذا عوتب في كثرة البكاء قال : وهل تركت النار والسهمان لي مضحكا ! يريد قتل زيد بن علي ، ويحيى بن زيد .
وقيل لشيخ من الأعراب : قمت مقاما خفنا عليك منه ! قال : آلموت أخاف ، شيخ كبير وربّ غفور ، ولا دين ولا بنات .
وقال أبو العتاهية :
وكما تبلى وجوه في الثرى * فكذا يبلى عليهن الحزن
وقال بشار :
كيف يبكي لمحبس في طلول * من سيفضي لحبس يوم طويل
إن في البعث والحساب لشغلا * عن وقوف برسم دار محيل
وقال محمود الوراق :
أليس عجيبا بأن الفتى * يصاب ببعض الذي في يديه
فمن بين باك له موجع * وبين معزّ مغذّ إليه « 1 »
ويسلبه الشيب شرخ الشباب * فليس يعزيه خلق عليه
هامش
( 1 ) المغذ : المسرع في سيره .