مروان : هذا كان بستانا ليزيد ، اتخذته لإبلك ! فقال قتيبة ، إن أبي كان أشتربان ( يريد جمالا ) ، وأبو يزيد كان بستان بان .
وقال الحجاج بن يوسف لعبد الملك بن مروان : لو كان رجل من ذهب لكنته . قال : وكيف ذلك ؟ قال ؟ لم تلدني أمة بيني وبين آدم ما خلا هاجر .
قال : لولا هاجر لكنت كلبا من الكلاب .
قال : ومات ابن لعبيد اللّه بن الحسن ، فعزّاه صالح المريّ فقال : إن كانت مصيبتك في ابنك أحدثت لك عظة في نفسك فنعم المصيبة مصيبتك ، وإن تكن أحدثت لك عظة في نفسك فمصيبتك في نفسك أعظم من مصيبتك في ابنك .
قال : وعزى عمرو بن عبيد أخاه في ابن مات له ، فقال : ذهب أبوك وهو أصلك ، وذهب ابنك وهو فرعك ، فما حال الباقي بعد ذهاب أصله وفرعه .
قال : وكان يزيد بن عمر بن هبيرة يقول : احذفوا الحديث كما يحذفه سلم بن قتيبة .
قال : وقال رجل من بني تميم لصاحب له : اصحب من يتناسى معروفه عندك ، ويتذكر إحسانك إليه ، وحقوقك عليه .
وعذل عاذل شعيب بن زياد على شرب النبيذ ، فقال : لا أتركه حتى يكون شرّ عملي .
وقال المأمون : اشربه ما استبشعته ، فإذا سهل عليك فاتركه .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا كتب أحدهم كتابا فليترّبه . فإن التراب مبارك ، وهو أنجح للحاجة » .
ونظر صلّى اللّه عليه وسلّم إلى رجل في الشمس ، فقال : « تحول إلى الظل فإنه مبارك » .
البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال ) — صفحة 55
مساهمون: الجاحظ
ص٥٥