فإنما هن سقيا اللّه » . وقال : « خير نساء ركبن الإبل صوالح نساء قريش ، أحناه على ولد في صغره . وأرعاه على بعل في ذات يده » .
مجالد عن الشعبي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « اللهم أذهب ملك غسان وضع مهور كندة » .
والذي يدلك على أن اللّه عز وجل قد خصه بالايجاز وقلة عدد اللفظ ، مع كثرة المعاني ، قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « نصرت بالصبا وأعطيت جوامع الكلم » . ومما رووا عنه صلّى اللّه عليه وسلّم من استعماله الأخلاق الكريمة ، والافعال الشريفة وكثرة الأمر بها ، والنهي عما خالف عنها ، قوله : « من لم يقبل من متنصل عذرا ، صادقا كان أو كاذبا ، لم يرد علي الحوض » . وقال في آخر وصيته : « اتقوا اللّه في الضعيفين » .
وكلمته جارية من السبي فقال لها : من أنت ؟ فقالت : أنا بنت الرجل الجواد حاتم . فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ارحموا عزيزا ذل ، ارحموا عالما ضاع بين جهال » .
وقال : « سرعة المشي تذهب ببهاء المؤمن » .
وعن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن الأحاديث ستكثر عني بعدي كما كثرت عن الأنبياء من قبلي ، فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب اللّه ، فما وافق كتاب اللّه ، فهو عني ، قلته أو لم أقله » .
وسئلت عائشة رضي اللّه عنها عن خلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت : « خلق القرآن » ، وتلت قول اللّه تبارك وتعالى : ( وإنك لعلى خلق عظيم ) .
وقال محمد بن علي : أدب اللّه محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم بأحسن الآداب ، فقال :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
فلما وعى قال :
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ
.
حدثنا علي بن مجاهد ، عن هشام بن عروة ، قال : سمع عمر بن الخطاب رحمه اللّه رجلا ينشد :