وذكر الآخر الكيس ، في معاتبته لبني أخيه ، حين يقول :
عفاريتا عليّ وأكل مالي * وعجزا عن أناس آخرينا
فهلا غير عمكم ظلمتم * إذا ما كنتم متظلمينا
فلو كنتم لكيّسة أكاست * وكيس الأم أكيس للبنينا
وقال بعضهم : عيادة النوكى الجلوس فوق القدر ، والمجيء في غير وقت .
وعاد رجل رقبة بن الحرّ ، فنعى رجالا اعتلوا من علته فنعى بذلك إليه نفسه ، فقال له رقبة ، إذا دخلت على المرضى فلا تنع إليهم الموتى ، وإذا خرجت من عندنا فلا تعد إلينا .
وسأل معاوية ابن الكوّاء عن الكوفة ، فقال : أبحث الناس عن صغيرة ، واتركه لكبيرة .
وسئل شريك « 1 » عن أبي حنيفة فقال : اعلم الناس بما لا يكون ، وأجهل الناس بما يكون .
وسأل معاوية دغفلا النسابة عن اليمن ، فقال : سيد وأنوك .
وذكر عيينة بن حصن ، عند النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « الأحمق المطاع » .
وجنّ أعرابيّ من أعراب المربد ، ورماه الصبيان ، فرجم ، فقالوا له : أما كنت وقورا حليما ؟ فقال : بلى بأبي أنتم وأمي ، واللّه ما استحمقت إلا قريبا .
وكان أول جنونه من عبث الناس به .
ورمى إنسانا فشجّه ، فتعلق به ، وهو لا يعرفه وضمه إلى الوالي فقال له الوالي لم رميت هذا وشججته ؟ فقال : أنا لم أرمه ، هو دخل تحت رميتي .
هامش
( 1 ) شريك بن عبد اللّه بن أبي شريك النخعي الكوفي ، ولد ببخارى سنة 90 ه وولي القضاء بواسط سنة 155 وتوفي سنة 177 ه .