أن يدعوه إلى منزله كما كانوا يصنعون في أيام الخصب . وقال غيره : الخصب يدعو إلى طلب الطوائل ، وغزو الجيران ، وإلى أن يأكل القوي من هو أضعف منه .
وقالوا في الكلاء : كلأ تشبع منه الإبل معقلة ، وكلأ حابس فيه كمرسل .
يقول : من كثرته سواء عليك أحبستها أم أرسلتها .
ويقولون : « كلأ تيجع منه كبد المصرم « 1 » » .
وأنشد الباهلي :
ثم مطرنا مطرة رويّة * فنبت البقل ولا رعية
وأنشد الأصمعي :
فجنّبت الجيوش أبا زنيب * وجاد على مسارحك السحاب
يجوز أن يكون دعا عليه ، ويجوز أن يكون دعا له . وقال الآخر :
أمرعت الأرض ، لو أن مالا * لو أن نوقا لك أو جمالا
أو ثلّة من غنم أما لا
وقال ابن الأعرابي : سأل الحجاج رجلا قدم من الحجاز عن المطر ، فقال : « تتابعت علينا الاسمية « 2 » حتى منعت السّفار ، وتظالمت المعزى واحتلبت الدّرة بالجرّة » .
لقيط ، قال : دخل رجل على الحجاج فسأله عن المطر ، فقال : ما أصابني من مطر ، ولكني سمعت رائدا يقول : « هلم أظعنكم إلى محله تطفأ فيها النيران ، وتتنافس فيها المعزى ، وتبقى بها الجرّة حتى تنزل الدرّة » .
أبو زيد ، قال : تخاصمت امرأتان إلى ابنة الخسّ في مراعي أبويهما ،
هامش
( 1 ) تيجع : يلحقها الوجع . المصرم : القليل المال .
( 2 ) الاسمية : المطر .