عاما ، لأنه كان يتأله « 1 » . وقد ضرب به المثل فقالوا : « أصح من عير أبي سيارة » .
والفضل هو الذي يقول في قصصه : « سل الأرض فقل : من شق أنهارك ، وغرس أشجارك ، وجنى ثمارك ، فإن لم تجبك حوارا ، أجابتك اعتبارا » .
وكان عبد الصمد بن الفضل أغزر من أبيه وأعجب وأبين وأخطب .
وقال : وحدثني أبو جعفر الصوفي القاص قال : تكلم عبد الصمد في خلق البعوضة وفي جميع شأنها ثلاثة مجالس تامة .
قال : وكان بزيد بن أبان عم الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي ، من أصحاب أنس والحسن ، وكان يتكلم في مجلس الحسن ، وكان زاهدا عابدا ، وعالما فاضلا ، وكان خطيبا ، وكان قاصا مجيدا .
قال أبو عبيدة : كان أبوهم خطيبا ، وكذلك جدهم ، وكانوا خطباء الأكاسرة فلما سبوا وولد لهم الأولاد في بلاد الإسلام وفي جزيرة العرب ، نزعهم ذلك العرق ، فقاموا في أهل هذه اللغة كمقامهم في أهل تلك اللغة ، وفيهم شعر وخطب ، وما زالوا كذلك حتى أصهر إليهم الغرباء ففسد ذلك العرق ودخله الخور .
[ قس بن ساعدة ]
ومن خطباء إياد قسّ بن ساعدة ، وهو الذي قال فيه النبي صلّى اللّه عليه وآله : « رأيته بسوق عكاظ على جمل أحمر وهو يقول : أيها الناس اجتمعوا واسمعوا وعوا .
من عاش مات ، ومن مات فات ، وكل ما هو آت » .
وهو القائل في هذه : « آيات محكمات ، مطر ونبات ، وآباء وأمهات ، وذاهب وآت ، ضوء وظلام ، وبر وأثام ، ولباس ومركب ، ومطعم ومشرب ،
هامش
( 1 ) التأله : التنسك والتعبد .