ويختم الجاحظ هذا الجدل بالإشارة إلى الدافع الذي حمل هؤلاء العجم على بغض العرب والتنقص من شأنهم ، إنه دافع نفسي يرجع إلى الحسد الجاثم على قلوبهم كما يرجع إلى كره الإسلام الذي جاء به العرب .
والجاحظ ، وإن انتصر للعرب ضد الشعوبية ، لم يرتكب الخطأ الذي ارتكبته ، فهو يذهب إلى أن الأمم ينبغي أن تكف عن البغضاء والتعصب لمزاياها ، وأن تتعاون وتتآلف لأن لكل أمة مزايا ونقائص « 1 » .
هامش
( 1 ) المصدر ذاته ، ج 3 ، ص 51 .